
روميو روفائيل من لندن: دافع رئيس مانشستر سيتي الشيخ خلدون المبارك بقوة عن إعادة تنظيم النادي، وقال إنه فقط الاستثمار بهذا الحجم وعلى هذا النطاق يمكن أن يكسر احتكار النجاح الذي تتمتع به الأندية الثرية في أوروبا.
يذكر أن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني كان قد خص بالذكر نفقات "ايستلاند" منذ الاستيلاء عليه قبل سنة من قبل الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وهو عضو بارز في العائلة المالكة في أبوظبي. ومنذ ذلك الحين فقد انفق النادي حوالى 200 مليون جنيه استرليني لشراء خدمات 11 لاعبًا فقط، والذي أدانه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باعتباره خطراً تضخمياً على أندية كرة القدم في عموم أوروبا.
وكانت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية قد أجرت لقاء حصرياً وواسع النطاق (سينشر اليوم الجمعة) مع الشيخ خلدون المبارك في منزله في أبوظبي للمناقشة بعمق عن كيفية الاستيلاء على مانشستر سيتي، ورفض التأكيد على أن الثروة الهائلة التي تنفق من قبل المالكين الجدد للنادي يمثل خطراً على كرة القدم، إذ قال الشيخ المبارك: "كان يمكن أن نقبل الحجة إذا كنا نبني النادي من خلال الديون التي ستسبب نهاية مدمرة نتيجة ما شاهدناه. ولكن في حالنا فإن النادي سيكون في موقف مالي صحي بسبب عدم وجود الديون، فقد قمنا بتمويله من خلال أسهم عادية (استثمار دائم) بما في ذلك توقيع اللاعبين، واعتقد بأن ما نقوم به هو وسيلة عادلة لضخ المنافسة في كرة القدم ومن دون ديون".
وكان بلاتيني قد أعلن عن "تدابير اللعب المالي العادل" قبل اجراء قرعة بطولة دوري أبطال أوروبا في موناكو الشهر الماضي، إذ كشف النقاب عن اقتراحاته لمنع النوادي من العيش خارج نطاق مواردهم الطبيعية، سواء كان ذلك بسبب الاقتراض أو الاستثمار من قبل الأثرياء.
وللمشاركة في المنافسات الأوروبية اعتباراً من الموسم 2012/2013، اقترح "يويفا"، وبدعم من رابطة الأندية الأوروبية، أنه يجب على الأندية الانفاق فقط من الايرادات التي تأتي من حقوق البث التلفزيوني ومبيعات تذاكر المباريات والأنشطة التجارية.
وكان رئيس بايرن ميونيخ ورابطة الأندية الأوروبية كارل هاينز رومينيغة قد قال إن هذا الاجراء هو جزء من "معركة ترسيخ المزيد من العقلانية والانضباط في الشؤون المالية في كرة القدم". وأكد أن المبادرة الأوروبية ستكون "بدءاً لعلاج كرة القدم".
أما الشيخ المبارك فقال إنه لم يطلع بعد على تفاصيل الاقتراحات، ولكنه يعتقد بأن كبح حرية الملاك لشراء نوادي "الطبقة الوسطى" والاستثمار فيها ستسلم إلى احتكار الأندية الثرية الحالية للنجاحات في أوروبا. وقال: "إن الحجة بأن هذا غير صحي توحي إلى أن الأندية الكبرى، التي تحصل على معظم الأموال، ينبغي أن تبقى أندية كبرى، وعلى أن الوضع الراهن يجب أن يبقى". وتساءل: "هل يقول السيد بلاتيني إنه فقط لدى ريال مدريد وبرشلونة الحق في أن يكونا قادرين على المنافسة في لا ليغا؟".
وكان الأمين العام لـ"يويفا" ديفيد تايلور قد نشر يوم الخميس أرقاماً توضح أن ربع الأندية في دوري الدرجات العليا في الدول الأوروبية قد حققت خسائر مالية كبيرة في العام الماضي، مع أن نسبة الخسائر في أندية دوري الممتاز الانكليزي كانت الأكبر.
وعندما أعلن بلاتيني عن اقتراح "تدابير اللعب المالي النظيف"، ذكر مانشستر سيتي بكل صراحة كنادٍ تتجاوز نفقاته قوته التجارية الحقيقية، نظراً إلى المبالغ الضخمة التي وفرها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان. وقال: "يمكن أن يصرف مانشستر سيتي 300 مليون جنيه استرليني إذا أراد، ولكن إذا لم يستطع أن يكون غير رابح أو خاسر في غضون ثلاث سنوات، فإنه لا يستطيع من المشاركة في البطولات الأوروبية".
وعارض الشيخ المبارك ذلك بسبب انعدام اللوائح والأنظمة أو نظام الانتخاب كما هو الحال في رياضة الولايات المتحدة الذي صمم ويهدف إلى ضمان المساواة المالية والرياضية بين الأندية. فرئيس مانشستر سيتي يريد تحقيق المنافسة السليمة في اللعبة التي تسيطر عليها طاقة مالية ضخمة. كما أشار أيضاً إلى أن أندية كرة القدم الانكليزية تعتبر حاليًا شركات متاحة لمن يستطيع الاستثمار فيها.
واعترف الشيخ المبارك: "أنا اُقدر الحجة حول امتلاكي الكثير من المال، والطريقة التي اجيب على هذه الحجة هي: نعم، هذا هو نادٍ، وإنما هو أيضاً مشروع تجاري، وأنت فيه للمنافسة. ونحن نسعى جاهدين لبناء النادي بالطريقة الصحية مع احترامنا لتراثه وأنصاره".
وتحدث على نطاق أوسع حول صفقة النادي في مانشستر سيتي وأبوظبي. فالشيخ المبارك ناقش الموضوع مع الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، المستثمر الأصلي للحصول على النادي، موضحًا أن الشيخ منصور هو مشجع متحمس لكرة القدم ويعتقد ايضًا بأنه سيشكل استثمارًا سليمًا، لأن مانشستر سيتي، في نهاية المطاف، سيكون المستفيد الأكبر.
وقد وسع المالكين الجدد لـ"ايستلاند" العمليات التجارية بشكل كبير – وهم يعتقدون بأن الاستجواب سيكون ما إذا الـ48.500 استيعاب استاد مدينة مانشستر كبيراً بما فيه الكفاية – وبعد هذه الفترة الأولية من الاستثمارات الضخمة، فإن الهدف أن يصبح النادي مكتفيًا ذاتيًا من الناحية المالية.
ولكن الأموال لم تنفق على اللاعبين فقط، وأيضًا على المنشآت والموظفين الجدد، في النادي الذي وجد الشيخ المبارك أن بنيته التحتية كانت غير مؤهلة. كما أنه أظهر على كيفية "مشروع" مانشستر سيتي أصبح متشابكاً مع الطموحات الواسعة لأبوظبي وتنويع اقتصاد الإمارة إلى ما بعد النفط، وتقديم صورة جذابة للعالم وراسخة في قيم دائمة
القسم : الرياضة - الزيارات : [179] - التاريخ : 18/9/2009 - الكاتب : الحجاوي
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|