(الرياض- وكالات): كشف تقرير لمجلة (فورين بوليسي) الأميركية نشر أمس الأربعاء، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بعث بخطابات خطية إلى زعماء 7 دول عربية، يطالبها فيها باتخاذ ''إجراءات لبناء الثقة'' مع إسرائيل مقابل الضغط على إسرائيل من أجل إيقاف الاستيطان. في غضون ذلك اعلن المتحدث باسم الخارجية السعودية أسامة النقلي أمس، ان الرياض لن تعترف بإسرائيل الا بعد انسحابها من الأراضي العربية المحتلة وقبولها بمبدأ الدولتين. ووصف المتحدث السعودي السياسة الاسرئيلية بأنها تعاني من الانفصام، معتبرا انها تنسف عملية السلام التي تقضي بإقامة دولة فلسطينية. وقال ان ''موقفنا معروف جيدا وهو أنه على إسرائيل أن تحرز تقدما جديا في ويأتي تصريح المسؤول السعودي بعد دعوات وجهها المبعوث الأميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل للقيام بمبادرات من دول عربية تجاه إسرائيل.''. وقال المتحدث السعودي ‘’كما نعلم جميعا، إسرائيل تواصل اتخاذ إجراءات أحادية الجانب لتغيير المعطيات الجغرافية والديموغرافية على الأرض عبر بناء مستوطنات وتوسيع المستوطنات القائمة’’. وأضاف أن ‘’مبادرة السلام العربية واضحة جدا’’، مؤكدا أن ‘’على إسرائيل الانسحاب من الأراضي العربية وإنهاء الاحتلال وحل القضايا الكبرى في النزاع’’ مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين وتقاسم مصادر المياه والقدس الشرقية التي يعتزم الفلسطينيون جعلها عاصمة دولتهم مستقبلا. وتابع ‘’يجب حل هذه المسائل للوصول إلى سلام دائم وعادل مرتكز على تأسيس دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة’’. وقال ‘’في خطة السلام العربية’’ التي عرضتها السعودية واعتمدت العام 2002 ‘’التطبيع (مع إسرائيل) يتم بعد بلوغ هذه الأهداف وليس قبل ذلك’’. وكان الموفد الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل قد حث خلال جولته الأخيرة في المنطقة الدول العربية على القيام بمبادرات ايجابية حيال إسرائيل من أجل إيجاد ‘’جو’’ مؤات لمفاوضات سلام شاملة مع الدولة العبرية. وقال ميتشل الاثنين بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك ‘’لا نطلب من احد تطبيعا كاملا في هذه المرحلة. نقر بأنه سيحصل في وقت لاحق من هذه العملية’’. وكان عدد من النواب الأميركيين وجهوا رسالة للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز دعوه فيها للقيام ب’’مبادرة قوية’’ تجاه إسرائيل مثل تلك التي أدت إلى سلام بين الدولة العبرية وكل من مصر والأردن. غير أن النقلي أكد على أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي يمنع أي تقدم في اتجاه السلام. ورأى أن السياسة الإسرائيلية تتسم بالانفصام حيث أن الدولة العبرية تتحدث عن مصلحتها في السلام من جهة، فيما تقوم بأعمال تعيق عملية السلام وتعقدها وتعرضها للخطر من جهة ثانية.
القسم : اخبار سياسية واقتصادية - الزيارات : [204] - التاريخ : 30/7/2009 - الكاتب : الحجاوي