![]() |
||
| طوابير الجماهير أمام المخابز المغلقة |
الخبر:
مفكرة الإسلام: حذر كنعان عبيد، نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية من حدوث كارثة إنسانية حقيقية في قطاع غزة بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات ومضخات الصرف الصحي بسبب نقص الوقود جراء إغلاق السلطات "الإسرائيلية" للمعابر.
التعليق:
علي صلاح
نفدت الأطعمة والأدوية من غزة وأصبح أكثر من مليون فلسطيني معرضين للهلاك، كما أُغرق القطاع في الظلام وأوقفت أغلب المخابز عن العمل، وأصبح المرضى في المستشفيات مهددين بالموت بين لحظة وأخرى، في نفس الوقت لازالت المعابر مغلقة بما فيها معبر رفح الذي يؤدي إلى مصر، ووسط هذه الظروف تواصل حكومة الاحتلال ضربها للقطاع بطائراتها وصواريخها بدعوى إيقاف هجمات المقاومة، مطالبة في فجاجة منقطعة النظير "باحترام التهدئة"، ومع كل هذا تواصل السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس مفاوضاتها مع الكيان الصهيوني!
التهدئة والحصار... هل يجتمعان؟!
|
التزمت حماس بوقف الهجمات على الاحتلال عبر قطاع غزة ـ كما تنص التهدئة ـ إلا أن الاحتلال واصل ممارسة سياسته العدوانية واستمر في غلق المعابر وتشديد الحصار ومهاجمة القطاع، واقتحام مدن وقرى الضفة بلا مبرر واعتقال عناصر حماس بالتعاون مع سلطة عباس؛ لذا كان من البديهي أن ترد عناصر المقاومة على هذه الاستفزازات بالشكل المناسب الذي يتفهمه الاحتلال |
وافقت حركة حماس على التهدئة مع الاحتلال الصهيوني من خلال الوساطة المصرية لالتقاط الأنفاس وبغية فتح المعابر بعد وصول الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في غزة إلى مرحلة حرجة، مع تفاقم الخلافات مع حركة فتح ورهان عباس ومجموعته على انهيار حماس إثر تشديد الحصار، وفشل جميع المحاولات التي قامت بها حكومة هنية لفك الحصار ولو بشكل جزئي من خلال بعض الدول العربية، والتزمت حماس بوقف الهجمات على الاحتلال عبر قطاع غزة ـ كما تنص التهدئة ـ إلا أن الاحتلال واصل ممارسة سياسته العدوانية واستمر في غلق المعابر وتشديد الحصار ومهاجمة القطاع، واقتحام مدن وقرى الضفة بلا مبرر واعتقال عناصر حماس بالتعاون مع سلطة عباس؛ الأمر الذي جعل من التهدئة أكذوبة كبيرة وشرك خداع لا يستفيد منه إلا الاحتلال الغاشم؛ لذا كان من البديهي أن ترد عناصر المقاومة على هذه الاستفزازات بالشكل المناسب الذي يتفهمه الاحتلال.
مطالبات بلا أفعال
|
هل تعجز الدول العربية والأمم المتحدة عن إرسال مساعدات عاجلة للفلسطينيين بغزة بعد شهادة المنظمات الدولية على خطورة الوضع؟ وهل هم أقل شجاعة من بعض المتضامنين العزل الذين تحدوا الحصار ووصلوا إلى غزة؟! |
تشرف وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على توفير بعض الاحتياجات الإنسانية لقطاع غزة، وقد أعلنت مؤخرًا أنها أوقفت عملها لنفاد ما لديها من مخزون، وأن الاحتلال منع دخول المساعدات الإنسانية وحذرت من كارثة إنسانية تهدد القطاع، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل، وكذلك انطلقت تصريحات مماثلة من الرئيس اليمني الذي طالب الأمم المتحدة بفك الحصار عن غزة ولو "بالقوة" لإنقاذ أهالي القطاع من موت محقق، ولكن كل ذلك ظل في "الإطار الكلامي" دون ترجمة لأفعال كالتي قام بها بعض المتضامنين الأوروبيين والفلسطينيين عندما أرسلوا سفينتين محملتين بالمساعدات إلى أهالي غزة في تحدٍ واضح للاحتلال الذي هدد بمهاجمتهم.. إن أصوات الاستغاثة ما زالت تخرج من هنا وهناك ولا مجيب، ويبدو أن الجميع في انتظار الكارثة، والسؤال الآن: هل تعجز الدول العربية والأمم المتحدة عن إرسال مساعدات عاجلة للفلسطينيين بغزة بعد شهادة المنظمات الدولية على خطورة الوضع؟ وهل هم أقل شجاعة من بعض المتضامنين العزل الذين تحدوا الحصار ووصلوا إلى غزة؟! مجرد سؤال!!!
موقف السلطة
|
السلطة التي يتزعمها محمود عباس واصلت تعاونها مع الاحتلال في الضفة للقبض على عناصر المقاومة، ومارست ضدها أشد أنواع التعذيب |
منذ سيطرة حماس على غزة عقب محاولة التيار الانقلابي داخل حركة فتح القضاء على عناصرها بالقتل والاعتقال والوشاية لدى الاحتلال، ومواقف السلطة التي يتزعمها محمود عباس أقل ما يمكن أن توصف به أنها "مخزية"؛ فقد واصلت تعاونها مع الاحتلال في الضفة للقبض على عناصر المقاومة، ومارست ضدها أشد أنواع التعذيب، وقامت فتح بتدريب عناصرها في الأردن برعاية أمريكية وموافقة صهيونية، كما تلقت أموالاً وأسلحة من واشنطن، ليس لمقاومة الاحتلال بالطبع! ولكن من أجل "استرداد غزة"، في الوقت نفسه واصلت السلطة لقاءاتها مع قيادات الاحتلال في ظل الحصار المفروض على إخوانهم في غزة، بل وخرج عباس بعد فشل حوار القاهرة ووجه اتهامات حادة للحركة وتوعدها؛ الأمر الذي بدا وكأنه تبرير لاستمرار الحصار.. فهل وصل السعي من أجل المصالح الشخصية إلى حد المغامرة بحياة شعب بأكمله؟!
كلمة أخيرة
قد ترى بعض الدول العربية في سياسة حماس اختلافًا مع توجهاتها بشأن القضية الفلسطينية ومصالحها، إلا أن هذا لا ينبغي أن يتعارض مع واجبها الإنساني والديني مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع أنواع الحصار والاضطهاد من عدو حاقد ذاقت عدة دول عربية ولا زالت منه الكثير. إن التكئة التي يسوقها البعض بشأن اتفاقات المعابر لا محل لها من الإعراب عندما يتعارض الأمر مع حياة مليون ونصف المليون إنسان، فيهم المريض والطفل والعجوز، وهو ما يتعارض أيضًا مع الاتفاقات والأعراف والمواثيق الدولية.
القسم : تقارير و مقالات - الزيارات : [206] - التاريخ : 11/12/2008 - الكاتب : الحجاوي
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|